※ عندما نقول أن الأم مدرسة فهذا تعبير قاصر على مرحلة عمرية. ولكن الام جامعة متخصصة فى إمداد الأمة برجالها الذين سوف يقودون مستقبلها. ونسائها التى سوف يصبحن جامعات المستقبل. محمد الفاتح وهو صغير كانت أُمُّهُ تأخذهُ وقت الفجر؛ ليشاهد أسوار القسطنطينية وتقول له« أنت يا محمد من سيفتح هذه الأسوار لأن أسمك محمد كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم »، وذلك عندما خيَّم موكب السلطان مراد الثاني في أحد أسفارهم بالقرب من القسطنطينية.
※ و صــلاح الدّيــن الأيوبي عندما كان صغيراً، شاهده أباه يلعب مع الصبية فأخذه من وسط الأطفال و رفعه عالياً بيديه.وكان أباه رجل طويل القامة. وقال له « ما تزوجت أمك و ما أنجبتك لكي تلعب مع الصبية و لكن تزوجت أمك و أنجبتك لكي تحرّر المَسجــد الأقصـَــى». و تركه من يده فسقط الطفل على الأرض.. فنظر الأب إلى الطفل فرأى الألم على وجهه فقال له «آلمتك السقطة؟».
قال صلاح الدين « آلمتني !».
قال له أباه « لِمَآ لم تصرخ ؟».
قال له « ما كان لـمُحــرّر الأقصى أن يصرخ».
※ ولم تكن صفية بنت عبد المطلب تبالي لولدها الزُّبير إذا سَقط من على ظهرِ الفرس..
ولم يكن يأكل الخوف قلوب العرب وهم يرسلون أولادهم إلى البادية بالشهور والسنين..
ولم يكن بقاء الولد وحده مع الغنم ليالِ في وديان مكة يؤلم نفس أبيه..
ولم يكن خروج الشباب اليافع إلى التجارة والصيد وتَسلق الجبال الشاهقة وصيد الأسود أمثال حمزة بن عبدالمطلب، يجعل أمهاتهم تموت رعبًا..
لذلك لما جاء الإسلام صادفت قوته الروحية قوة بدنية خرج رجاله بهما أمثال خالد بن الوليد والزبير وسعد والمثني والقعقاع والبراء بن مالك وعمرو بن معدكرب فلم يعودواإلا بمُلك كسرى و قيصر.
※ وفى العصر الحديث «فارق ذاكر نايك ». هو إبن الشيخ الدكتور الداعية والمناظر الهندي ذاكر نايك
يقول الشيخ ذاكر عن إبنه فارق«
حفظ القرآن الكريم في تسعة أشهر فقط عن ظهر قلب. حيث كان يحفظ ساعة في اليوم لمدة خمسة أيام كل أسبوع و حفظه على تسعة أشهر غير أنه يحفظه برقم السورة و الصفحة والآية.
وأنه أعطى محاضرات صغيرة لمدة عشرة دقائق أو خمسة عشر دقيقة أمام خمسون ألف شخص و هو في سن الثامنة من عمره. وأول محاضرة طويلة له كانت ساعتين تقريباً فيها مائة وتسعة عشر شخصا. وإستشهد بست وخمسين آية من القرآن الكريم و إثنين وخمسين من الإنجيل وإحد عشر حديث بالعربية و عمره 14 سنة فقط.
※ فالخير في أمة محمد إلى يوم القيامة. حفظ الله الدكتور ذاكر و أبنه وأمثالهم و أدامهم فوق رؤوس هذه الأمة وأكثر الله من أمثالهم….
نحتاج أمًّا كصفية تُربي ولدًا مثل الزُّبير.وأبًا كنجم الدين ربى أسدًا كصلاح الدين. وأسرة كذاكر نايك.
فالأمة مُقدِمَة على مرحلة لا يصلح معها صاحب الإسم المذكر والفعل المؤنث..
فمستقبل الشعوب بيد أطفالها
فلا تتركوا أطفالكم فريسة الواقع الفاسد الذي نعيشه. أفلام أفسدت الأجيال قبلات وأحضان ونصب وخداع وبلطجة وخيانات وبعد عن الدين والتربية الصحيحة.
فقد إنتقلت إلى رحمة الله كلمة ( عيب)!!!.المرحومة (عيب)؛ كانت قائدة ورائدة في زمن الآباء و الأجداد. حكمت العلاقات بالذوق ووضعت حجر الأساس لأصول التربية السليمة تحياتي لتلك الكلمة التي عرفناها من أفواه الأمهات والآباء… تقبلناها بحب وتعلمنا أنها ما قيلت إلا لتعديل سلوكنا فإعتبرناها مدرسة مختزلة في أحرف.
تحياتي لأكاديمية (عيب) التي خرّجت زوجات صابرات، صنعن مجتمعات الذوق والإحترام وتخرج منها رجال بمعنى الكلمة كانوا قادة في الشهامة والرجولة !!!
أبجديات (عيب) جامعة بحد ذاتها، وحروفها المجانية بألف دورة مدفوعة التكاليف. بحروفك يا كلمة عيب!. قدَّر الصغير الكبير ، وإحترام الجار جاره, وتعاملنا مع الكبير والقريب بمحبة وشوق. كان الأب يقف ويقول «عيب »{عمك، خالك، جارك، معلمك، سَلِّم، سامح . أرفع الخبزعن الأرض وقبلها}…
كان يقال للبنت «عيب» ﴿لا ترفعي صوتك، عيب لا تلبسي كذا ﴾، فتربت البنات على الحشمة والستر والأدب.
وتربى الشباب على غض البصر،{عيب لا تنظر للنساء . لاترفع صوتك فى وجه أستاذك.لا تهزأ من المسن}.
وتربى الصغار على «عيب» لا تنقلوا سر الجار والدار.
«عيب » كانت منبراً وخطبةً يرددها الأهالي بثقافتهم البسيطة٠